الشيخ محمد آل عبد الجبار

123

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

بقولهم : " الأئمة من قريش اثنا عشر " أو " ما زال الدين قائما أو عزيزا ما وليهم اثنا عشر من قريش " ( 1 ) ونحوه مما تكرر في كتبهم ولا يصح قوة الدين وقوامه لغيرهم كما يدل عليه سيرتهم ، وما حكى عنهم ثابت عند الكل لا يضر أئمتنا عدم خروجهم بالسيف دائما ، وإلا ضر بالنبوة ، ولا يكفي القرآن وهو صامت ، وقرينه وعترته لن يفترقا ، وهما اللذان خلفهما في أمته كما سبق فاكتف به . السابعة عشرة : قال الله تعالى : * ( سنة الله التي قد خلت في عباده ) * ( 2 ) ، وقال تعالى : * ( ولن تجد لسنة الله تبديلا ) * ( 3 ) أو تحويلا ( 4 ) فأخبر أن لله تعالى سنة من قبل لا تتغير ، ولا فيها النسخ ، وهو ما يرجع حكمه إلى الأصول ، [ و ] لدلالة منصبها عليه ، وشدة الافتقار إليها كالنبوة ، بل تضيع وتفسد لولاها كما سبق ويأتي ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا " ( 5 ) كما رووه ونحوها القريبين من الفروع ، والإمامة من الأصول ، " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ( 6 ) . ومعلوم من السير والكتب السابقة أنه لم يمت نبي إلا استخلف بعده من أمته ما يكفيهم بدله مثله ، وإلا وجب بقاؤه ولم يتركهم هملا واختيارهم ، فكيف أكملهم وأفضلهم وأقربهم إليه تعالى ؟ وكيف يتركهم حيارى ولم يقتف ؟ ؟ سنة الله في أنبيائه

--> ( 1 ) لاحظ الملحق رقم ( 3 ) . ( 2 ) غافر : 85 . ( 3 ) الأحزاب : 62 . ( 4 ) فاطر : 43 . ( 5 ) راجع الملحق رقم ( 2 ) . ( 6 ) مسند الإمام أحمد : ج 2 ص 83 ، 154 وج 3 ص 446 ، وفيه : " من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية " .